المقريزي

8

إمتاع الأسماع

فتح أسفلها عنوة أعلاها صلحا ( 1 ) وروي أنه يوم فتح مكة حام حمام الحرم ( 2 ) فأظلته صلى الله عليه وسلم ، فدعا لها بالبركة . وكان يحب الحمام . غزوة حنين ( هوازن ) ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حنين : وذلك واد - ويقال ماء - بينه وبين مكة ثلاث ليال في قرب الطائف . سمي بحنين بن قانية بن مهلائيل من جرهم ، وقيل : حنين بن ماثقة بن مهلان بن مهليل بن عبيل بن عوص بن ارم ابن سام ( 3 ) بن نوح . جموع هوازن وثقيف وذلك أن أشراف هوازن وثقيف حشدوا ، وقد جعلوا أمرهم إلى مالك ابن عوف بن سعيد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة ( 4 ) بن دعمان بن نصر بن معاوية ابن بكر بن هوازن النصري ، وهو ابن ثلاثين سنة . وأقبلت ثقيف ونصر وجشم ، وكان في ثقيف سيدان ( 5 ) لهم هما : قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود الثقفي ، وذو الخمار سبيع بن الحارث ، [ ويقال : الأحمر بن الحارث ] ، واجتمع إليهم من بني هلال بن عامر نحو المائة ، ولم يحضرهم أحد من كعب ولا كلاب . .

--> ( 1 ) يقول ابن القيم في ( زاد المعاد ) ج 3 ص 429 في الإشارة إلى ما في الغزوة من الفقه واللطائف ، ( وفيها البيان الصريح بأن مكة فتحت عنوة كما ذهب إليه جمهور أهل العلم ، ولا يعرف في ذلك خلاف إلا عن الشافعي وأحمد في أحد قوليه ) ثم قال : ( قال أصحاب الصلح : لو فتحت عنوة لقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الغانمين كما قسم خيبر ) ، ( ولو فتحت عنوة لملك الغانمون رباعها ودورها ) ، ( قال أرباب العنوة : لو كان قد صالحهم لم يكن لأمانه المقيد بدخول كل واحد داره ، وإغلاق بابه ، وإلقاء سلاحه فائدة ) . ( وأيضا فلو كان فتحها صلحا ، لم يقل : إن الله قد أحلها لي ساعة من نهار ، فإنها إذا فتحت صلحا كانت باقية على حرمتها ) . ( 2 ) في 20 ي ( خ ) ( الحرر ) . ( 3 ) في ( خ ) ( سلام ) . ( 4 ) في ( خ ) ( واثلة ) . ( 5 ) في ( خ ) ( سيديان )